نداء إلى السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية .. وجود شرطة لحماية أمن الأسرة أصبحت ضرورة أمنية مجتمعية

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 45 4 5
نداء إلى السيد اللواء محمود توفيق وزير الداخلية .. وجود شرطة لحماية أمن الأسرة أصبحت ضرورة أمنية مجتمعية

المجتمع المصري تتطرأ عليه تطورات عديدة منذ فترة كبيرة و تتزايد كل يوم بشكل كبير لها جوانبها السلبية أحدثت اضطرابا قد يصل الى درجة الخلل الجسيم في قيم و ثوابت لها أهميتها في تأمين البنيان و الكيان المجتمعي العام للمصريين  .

 

و من هذه القيم التى تأثرت بهذه التطورات سلبيا القيم الخاصة بمؤسسة الأسرة والتي يمكن أن نقول أنها تتعرض لرياح عاتية يمكن تؤدى الى  تصدع تلك المؤسسة الرئيسية في صميم البنيان المجتمعى الأصيلة والعريقة دينيا وأخلاقيا وانسانيا في ثقافة حضارتنا المصرية .

 

و لأن رجل الشرطة أصبح في الواقع هو خط الدفاع الأول والأخير وفى أحيان أخرى أصبح لاعبا لأدوار بنائية كان يجب أن تقوم بها مؤسسات مجتمعية في بناء قيم المجتمع ودعمها ولأن من صميم رسالة الشرطة أيضا أن تتواكب مع كل ما يهدد أمن وكيان المجتمع فإنه قد أصبح من الضرورى والحتمى مع هذا الكم المتزايد في نوعية الجرائم التى يمكن أن نطلق عليها مسمى جرائم الأسرة وكذا مع هذا التنوع في تلك الجرائم وخطورته وشراسته غير المسبوقه أقول أصبح لزاما على مؤسسة الشرطة أن تضع الأمر تحت مظلة التأمين والحماية الشرطية بشكل فاعل ومؤثر وفى هذا الصدد فإننى أرفع الى السيد وزير الداخلية مقترح بشأن استحداث ادارة تسمى ادارة شرطة حماية أمن الأسرة تكون متخصصة في مواجهة جرائم الأسرة .

 

إن الوضع الحالى لمواجهة جرائم الأسرة في المنظومة الأمنية المصرية غير كافى بل وربما يكون سببا بشكل ما في تفاقم الوقائع والأحداث والخلافات الأسرية التى يمكن أن تنجم عنها الجريمة الأسرية .

إن معظم الخلافات الأسرية التى ترد الى اقسام الشرطة ولا تمثل في الحقيقة جريمة ولكنها يمكن أن تكون بذرة ترتقى الى مستوى الجريمة بعد ذلك ، هذه الأحداث والخلافات يتم تحرير محاضر بأقسام الشرطة بها وبمضمونها وقيدها اداريا وتحويلها للنيابة بهذا التوصيف القانونى والقضائى وينتهى الأمر بالحفظ بالنيابة دون أن يتم اتخاذ اجراء حاسم في انهاء تلك الخلافات وربما قد يكون ذلك من ضمن الاسباب التى يأتى بعدها أحداث قد تتطور الى مرتبة الجريمة الجنائية سواء تمثل ذلك جنحة أو جناية من حيث الخطورة الإجرامية .

فالمعالجات الخاصة أمنيا بتلك الخلافات يمكن أن نقول أنها تحتاج الى رؤية وطرح جديد في ظل هذه التطورات التى تشهدها المؤسسة الأسرية المصرية وتمثل خطرا جسيما يهدد تلك المؤسسة بقوة .

لذلك فإننى أكرر وأؤكد وأأمل أن ينال هذا المقترح الإهتمام والدراسة من قبل القيادة الأمنية في أعلى مستوياتها وقد أتصور أن يتضمن هذا المقترح لتنفيذه عمليا إنشاء ادارة خاصة بحماية أمن الأسرة المصرية بمديريات الأمن المختلفة يمكن أن يكون لها فروعها في أقسام ومراكز الشرطة ضمن مكون الهيكل التنظيمى لأقسام الشرطة ومراكزها فيمكن أن يتم انشاء وحدة متخصصة لمواجهة كل ما يهدد أمن الأسرة ولا يجب أن نحيل تلك الأحداث والتى قد لا تمثل جريمة الى ضابط حقوق الإنسان أو الى ضابط ادارة البحث حيث أن هذه الخلافات أصبحت منتشرة بشكل عام بين الأسر المصرية  هذا بالإضافة أنه لا يمكن لهؤلاء الضباط إحداث حلول ومعالجات ناجحه بالشكل المطلوب لتحقيق الأمن والسكينة الأسرية بل يتطلب الأمر وجود ضباط مؤهلين لهذا الشأن ولكن يجب أن يتم انشاء وحدة لإحتواء هذه الأحداث بأقسام الشرطة لأنها قد تكون هى مستصغر الشرر الذى إذا تم احتواءه أمنيا بما يحقق الحماية القيمية لمؤسسة الأسرة والوصول بها الى الطمأنينة والسكينة الأسرية فإن هذا الأمر سيكون بمثابة حائط صد في مواجهة خطر الجريمة الأسرية وفى رؤيتى المتواضعه أتصور أن يتم التنسيق فى هذا الصدد مع المؤسسات الأخرى المجتمعية كالمؤسسات الدينية أو الإجتماعية والجمعيات الأهلية وما تقوم به وزارة التضامن حاليا فالأمر يحتاج الى وجود وحدة متخصصة أمنيا لتلعب هذا الدور مع باقى مؤسسات المجتمع وكالعادة من المتوقع في حالة انشائها أن تقود تلك هذه المؤسسات لمواجهة هذه الظاهرة ليس بإعتبارها خطرا على الأمن العام فقط ولكن بإعتبار أن تحقيق الطمأنينة والسكينة العامة والسلامه العامة للمجتمع أمر يتجاوز مفهوم الأمن العام إلى أمن المجتمع ككل .

 

 

والله من وراء القصد

خبير أمنى / هشام أحمد مغازي

ضابط شرطة سابق

الاقسام

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

احدث المقالات

الزوج كتاب مفتوح………..بقلم /مروة عرفة

الطريقة اللي بنكلم بيها بعض كستات ماتنفعش خالص نستخدمها مع الرجالة.. يعني لما اختك تسألك علي فستان بتاعك.. عادي انك…

شاركنا