زيارة الرئيس السيسى لموسكو كاشفة لموقف القوى الدولية في التعامل الجديد مع مصر

  • تاريخ النشر :
  • عدد المشاهدات : 78 4 5
زيارة الرئيس السيسى لموسكو كاشفة لموقف القوى الدولية في التعامل الجديد مع مصر

بقلم _ هشام مغازى

 

 

يستطيع أى مراقب للزيارة التى قام بها الرئيس السيسى الى دولة روسيا أن يقرأ مابين السطور مايلى :الدولة المصرية أن مصر استطاعت أن تتماسك بقوة كدولة قوية البنيان ومحورية في الشرق الأوسط وأن الجميع دوليا قد تأكد لهم أن الرئيس السيسى قد نجح بقوة في قيادة مصر نحو تحقيق أمنها الإستراتيجى والذى كان مستهدفا في الصميم لإحداث تفككها وأن هذا النجاح قد حدث من خلال توطيد أركان جيش مصرى قوى له قوامه العسكرى القادر على الردع لأعدائه وحماية الوطن من كافة التهديدات وعلى كافة الجبهات من حوله وتأمين الحدود المصرية وحسم المواجهه

 

كما نجح الرئيس أيضا في قيادة الجيش في حسم المواجهه مع عناصر التطرف والارهاب في مناطق العمليات الحدودية ، كما أنه أيضا استطاع أن يحسم هذه المواجهه بشكل عام في كيان الدولة المصرية وذلك من خلال عمل نوعى متميز سياسيا وأمنيا أحدث تناسقا بين كافة الأجهزة السيادية في الدولة المعنية بالأمن وحفز وضعها في اطار الذى تتفاعل فيه فيما بينها وتخدم الهدف الاستراتيجى لتحقيق أمن مصر الاستراتيجى بمفهومه الشامل .

كما أن الرئيس استطاع أيضا من خلال رؤيته السياسية أن يمسك بأطراف اللعبه وأن يكون قادر على تحريكها في المحيط الإقليمى ومع كافة القوى الدولية بحيث اصبح لمصر غطاءها السياسى المدعم بقوة لأمنها على الساحة الدولية .

 

وفى النهاية فإن القوى الدولية قد أصبح لديها اعتقاد وثقة أن مصر قد أصبحت دولة تعيش حالة عامة من الصلابة الأمنية ان صح التعبير .

يجب نؤكد أن هذا النجاح على هذا المستوى قد أظهر قوة مصر الدولية ، كما أن الخيار الإستراتيجى الاقتصادى بالتحول لاقتصاد السوق وما تم اتخاذه من خطوات في هذا الصدد كان يراهن البعض فيها على خطورته وأنها تبدو نوعا من المقامرة السياسية في ظل تداعيات كانت خطيرة في الحالة الأمنية إلا أن إيمان الرجل بربه وبوطنه قد منحه الشجاعه والصلابة على مواجهة خطرين في أن واحد ، خطر مفروض وهو استهداف أمن الوطن وخطر قد اختاره وهو اختيار التحول الاقتصادى بشكله العلمى كخيار استراتيجى .

نعم كان اتخاذ القرار بالنسبة لهذا الخيار الاقتصادى أمر صعب للغاية بل وربما مستحيل ، ولكن القدرة على اتخاذ هذا القرار وما تبعه من اجراءات ومن عمليات عملاقة اقتصاديا تم النجاح فيها بقوة وفى وقت قياسى وتحمل الشعب أعباء فاتورة التحول هذا العمل الملحمى قد أظهر الحقيقة أيضا ملامح القوة دولة مرشحة لتبوء مكانتها كدولة واعدة على طريق التقدم بالمفردات والمقاييس الدولية .

كما أن عمليات الحراك السياسى بالرغم من بطئها الشديد الا انها كانت مدروسة وأن الأمر على هذا الوجه كان حتميا لمواجهة الأخطار الأمنية المحدقة وأن المقولة الفقهيه الدينية التى هى ايضا حكمه سياسية بأن دفع الضرر مفضل على جلب المصلحة قد كان هو العنصر الحاكم على هذا المستوى وأنه في كل الأحوال فإن عملية بناء الدولة بعد الثورات قد يكون من الضرورى أن ينتج عنه هذا الفرز على مستوى أليات العمل السياسى الداخلى وأن هذا الأمر ربما يكون من الحكمة السياسية البالغه بقيادة الدولة وأن هذا الأمر في حقيقته أصبح مؤقتا وأن ضرورات التقدم ستفرض بالضرورة على الواقع في هذا الصدد حتمية بناء المنظومه السياسية الداخلية للدولة وأن هذا الأمر أت أت ولكن بالضوابط والمقومات التى تضعه في اطاره الصحيح بعدما سادت الفوضى العارمه بعد أحداث يناير على هذا المستوى واتضح أنه لم يكن فوضى خلاقه ولكنه فوضى مدمره وأننا في هذا الإطار ماضون بالتعقل وليس بالعاطفه .

كل هذه الأمور فرضت وجودها على تعامل القوى الدولية مع مصر ، فمصر تمضى في الإتجاه الصحيح وليس معنى ذلك أن الصورة ورديه وأنه ليس في الامكان أفضل مما كان وأن الأمر لازال يتطلب بالضرورة استدعاء وتحفيز كافة الطاقات لكى تتفاعل كل الأدوات لنجاح عبور مصر الى التقدم ولا ننسى في ذلك الحالة تلك الرؤية البصيرية الملهمه لضرورة الاصلاح الأخلاقى والروحى للأمة والذى تضعه القيادة السياسية في اولويات عيور مصر الى ساحة التقدم ، فليس مطلوبا لكى نتقدم أن نتخلى على خصوصيتنا .

فلقد نجحت دولة مثل اليابان في التقدم مع احتفاظها بمقاوماتها الثقافية والحضارية .

نستطيع أن نقول ان زيارة الرئيس لموسكو وان كانت قد اظهرت قوة مصر الدولية ووضعها الجديد الا انها ايضا يمكن ان تكون مصدر الهام لتجديد ثقتنا بأنفسنا بأننا نقف على طريق الشمس المشرقة  وأن المصريين بالرغم من كل التحديات والصعاب ملامح قوتهم قد بدأت تتضح ذلك هو وضع مصر الأن وذلك هو الموقف السياسى الذى تعامل به كافة الأطراف الدولية مع مصر لنجدد الثقة في انفسنا وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا فلنمضى نكتب ملحمتنا الخاصة لبناء حياتنا وعمارها التى أراد الله لنا أن تكون .

إقرأ ايضاً ..

الرئيس ” السيسى ” يوافق على منحة كورية بـ5.8 مليون دولار واتفاقية مع “الفاو”

منتدى ” شباب العالم ” أجندة أفريقيا 2063 مطروحة للنقاش أمام المشاركين

تعليقات الفيسبوك

ابحث معنا

احدث المقالات

الزوج كتاب مفتوح………..بقلم /مروة عرفة

الطريقة اللي بنكلم بيها بعض كستات ماتنفعش خالص نستخدمها مع الرجالة.. يعني لما اختك تسألك علي فستان بتاعك.. عادي انك…

شاركنا